مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

894

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المحدود عنه ، لعدم وجود الطرب بالمعنى المذكور فيها ، ولذا قال الشيخ مرتضى في كتابه المكاسب : إنّ المراد بالمطرب ما كان مطرباً في الجملة ، بالنسبة إلى المغنّي أو المستمع ، وما كان من شأنه الإطراب ومقتضياً له لو لم يمنع عنه مانع من جهة قبح الصوت أو غيره ، وأمّا لو اعتبر الإطراب فعلًا خصوصاً بمعنى الخفّة لشدّة السرور أو الحزن فيشكل بخلوِّ أكثر ما هو غناء عرفاً عنه ، وكأنّ هذا هو الذي دعا الشهيد الثاني رحمه الله إلى أن زاد في الروضة والمسالك بعد تعريف المشهور قوله : « أو ما يسمى في العرف غناء » وتبعه في مجمع الفائدة وغيره ، ولعلّ هذا أيضاً دعا صاحب مفتاح الكرامة إلى زعم أنّ الإطراب في تعريف الغناء غير الطرب المفسَّر في الصحاح بخفّة النفس لشدة سرور أو حزن ، وإن توهّمه صاحب مجمع البحرين وغيره من أصحابنا واستشهدوا على ذلك بما في الصحاح من أنّ التطريب في الصوت مدّه وتحسينه وما عن المصباح من أنّ « طرّب في صوته مدّه ورجّعه » وفيه : أنّ الطرب إذا كان معناه على ما تقدم من الجوهري والزمخشري هو ما يحصل للإنسان من الخفّة ، لا جرم يكون المراد من الإطراب والتطريب إيجاد هذه الحالة وإلَّا لزم الاشتراك اللفظي ، مع أنّهم لم يذكروا للطرب معنى آخر ليشتق منه معنى التطريب والإطراب . « 1 » أقول : لقد أجاد فيما أفاد لرفع الإشكال عن الحدّ ، إلَّا أنّ ما ذكره بنفسه خلاف أهل اللغة ، بل وخلاف المشهور أيضاً ، وإلَّا لزم أنّهم حكموا بغنائية

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 293 .